أحمد بن علي القلقشندي

86

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المصّيصة ويصبّ بالقرب منها في بحر الروم . السادس - نهر سيحان . بفتح السين المهملة وسكون الياء المثناة تحت وفتح الحاء المهملة وبعدها ألف ثم نون . قال في « رسم المعمور » : وأوّله عند طول ثمان وخمسين ، وعرض أربع وأربعين ؛ ويمرّ ببلاد الروم إلى الجنوب عند مجرى جيحان المتقدّم ذكره ، ويسير حتّى يمرّ ببلاد الأرمن ، ويمرّ على سور أذنة من شرقيها حيث الطول تسع وخمسون بغير كسر ، والعرض ست وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، ويتجاوز أذنة ويلتقي مع جيحان المتقدّم ذكره ويصيران نهرا واحدا ، ويصبّان في بحر الروم بين آياس وطرسوس على ما تقدّم ذكره . المقصد الثاني في ذكر بحيراته ، وهي ثمان بحيرات الأولى - بحيرة طبريّة . قال الزجاجي ( 1 ) : سميت طبريّة بطباري ملك من ملوك الروم ، وهي في أول الغور ، يدخل إليها نهر الشريعة المنصبّ في بحيرة بانياس الآتي ذكرها ، ودورها نحو مسيرة يومين ، ووسطها حيث الطول ثمان وخمسون درجة ، والعرض اثنتان وثلاثون ، وهي قرعاء ، ليس بها قصب نابت . وطبريّة مدينة خراب على شاطيء البحيرة المذكورة من جانبها الغربيّ ، قال العثماني ( 2 ) في « تاريخ صفد » : ويقال إن قبر سليمان بن داود عليهما السلام بهذه البحيرة . الثانية - بحيرة زغر وتعرف ببحيرة سدوم وبحيرة لوط ، وهي بحيرة منتنة ليس لها سمك ولا يأوي إليها طير ، وفيها مصب نهر الأردنّ المسمّى بالشريعة عند

--> ( 1 ) هو يوسف بن عبد اللَّه الزجاجي الجرجاني المتوفى سنة 415 ه . أديب لغوي محدّث . له : عمدة الكتاب واشتقاق الأسماء . ( الأعلام : 8 / 239 ) . ( 2 ) هو القاضي شمس الدين العثماني قاضي صفد . قال في كشف الظنون : « قال ابن حجر : لا ينبغي أن يعتمد على نقله لغفلة فيه » . ( كشف الظنون : 1 / 297 ) .